الحاج سعيد أبو معاش
122
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
( 54 ) روى العلامة السيد أحمد المستنبط رحمه الله في كتابه « القطرة » « 1 » في كتاب الفضائل للشيخ الفقيه أبو الفَضل شاذان بن جبرئيل القمي عليه الرحمة : قيل إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان جالساً ذات يوم وعنده الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إذ دخل الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، فأَخَذَهُ النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأَجْلَسَه في حجره وقبّلَ بين عينيه وقَبّلَ شفتيه ، وكان للحسين ( عليه السلام ) ست سنين ، فقال علي ( عليه السلام ) أتحب ولدي الحسين ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وكيف لا أحبُّه وهو عضو من أَعضائي ، فقال علي ( عليه السلام ) : أَيّما أحَبُّ إليك أنا أم حسين ؟ فقال الحسين ( عليه السلام ) : يا أَبَة مَن كانَ اعْلى شَرَفاً كان أَحَبُّ إلى النبي وأقرب اليه منزلة ! فقال علي ( عليه السلام ) : أتفاخرني يا حسين ؟ قال : نعم يا أَبَتاه انّ شئت ! فقال له الإمام علي ( عليه السلام ) : يا حسين ، أنا أَمير المؤمنين ، انا لَسان الصادقين ، انا وَزير المصطفى ، أَنا خازِنُ علم الله ومُختاره من خَلقِه ، انا قائِد السابقين إلى الجنة ، انا قاضي الدين من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أَنا الذي عمُّه سيّد الشّهَداء في الجنة ، أَنا الذي اخوه جَعفر الطيار في الجنة عند الملائكة ، أَنا قاضي الرّسُول ، انا الآخذ له باليَمين ، انا حامل سورة التنزيل إلى أهل مكة بأمر الله تعالى ، أنا الذي اختارني الله تعالى من خَلقِه ، انا حَبْلُ الله المتين الذي امر الله تعالى ان يَعْتَصموا بهِ في قوله تعالى : ( وَاعتصِمُوا بِحَبلِ اللهِ جَميعاً ) ، انا نَجمُ الله الزاهر ، انا الذي تَزورهُ ملائكة السّموات ، انا لِسان الله الناطق ، انا حجّة الله تعالى على خَلقْهِ ، انا يَدُ الله القَوي ، انا وجَهُ الله تعالى في السّموات ، انا جَنبُ الله الظاهر ، انا الذي قال سبحانه في وفي
--> ( 1 ) القطرة : ج 1 ص 175 ح 5 .